العلامة الحلي

497

معارج الفهم في شرح النظم

وعن عبد اللّه بن الحسن أنّه قال : كان عليّ عليه السّلام يقول : أنا أوّل من صلّى ، وأوّل من آمن باللّه ورسوله ، ولم يسبقني بالصلاة إلّا نبيّ اللّه « 1 » . وأيضا روي عنه عليه السّلام أنّه قال على المنبر في مجمع من الصحابة : أنا الصدّيق الأكبر ، أنا « 2 » الفاروق الأعظم ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت قبل أن يسلم « 3 » ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، والمتقدّم في الإسلام متقدّم في الفضيلة لقوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 4 » . الثالث : أنّ عليّا عليه السّلام تجب محبّته دون غيره من الصحابة ، أمّا الصغرى فلقوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 5 » ، وأمّا الكبرى فظاهرة . ووجوب المحبّة دليل على الفضيلة . الرابع : اتّفق المفسّرون على أنّ قوله تعالى : فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ « 6 » المراد فيه بصالح المؤمنين هو عليّ عليه السّلام « 7 » والمراد ناصره فاختصاص عليّ عليه السّلام بعد اللّه تعالى وجبرئيل بهذه الخصوصيّة دليل على نهاية الفضيلة .

--> ( 1 ) ورد هذا المضمون في الأمالي للصدوق : 491 / 10 ، ونقله عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 32 : 615 / 482 ، والسيّد هاشم البحراني في غاية المرام 2 : 78 / 8 . ( 2 ) ( أنا ) ليست في « ف » . ( 3 ) الآحاد والمثاني للضحّاك 1 : 151 / 186 ، شرح نهج البلاغة 13 : 228 ، كنز العمّال 13 : 164 / 36498 . ( 4 ) الواقعة : 10 و 11 . ( 5 ) الشورى : 23 . ( 6 ) التحريم : 4 . ( 7 ) تفسير القمي 2 : 377 ، تفسير فرات الكوفي : 489 / 633 - 642 ، التبيان للطوسي 10 : 48 ، مجمع البيان 10 : 55 - 59 ، خصائص الوحي المبين : 249 ، شواهد التنزيل 2 : 341 / 981 - 996 ، ونقل في تفسير القرطبي 18 : 189 ، بلفظ « قيل » .